محاولة فاشلة ..

ان احد اكثر اسرار الحياة عمقا وصعوبة ادراك وهو سؤال يؤرق الكل بدون اسثثناء… وهو اين دهبت قيمة الحب ’؟ كلنا نمتلك قلبا لكن قليل من يمنح الحب في كل تصرفاته ؟

ولمادا الكل يبدو شريرا نخاف الاقتراب منه ؟

سأحاول الاجابة رغم اقتناعي ان من فهموا الحياة قد ماتوا …ومتى فهمنا الحياة سنموت ايضا …

الانسان يبدأ حياته بسيل جارف متدفق من الحنان والحب والتفاؤل والثقة وهدا ما جُبِلَ عليه.. لكن هدا النبع الفوار لا يلبث ان يجف ويضمحل كلما كبر الانسان فيتحول اغلب البشر الى كائنات بخيلة لا تحس ولا تهتم الا بمصلحتها ولا تسير إلا خلف منفعتها ولا يهمها الاخر ابدا ..

السبب في دلك ان احلامنا الصغيرة البريئة تصتدم كل مرة بما يخيب آمالنا وثقتنا واندفاعنا نحو الحياة فنفقد الثقة في كل من يحيطون بنا ونبني حول انفسنا هالة من الشر المصطنع والانتقامي بشكل كبير…

كثير منا يفقد نضارته ويسخط على الناس اجمعين فنقسوا وتجف مشاعرنا لأنا مررنا بتجارب قاسية من قبيل فقد حبيب  او كذب صديق …

نحن مفلسون عاطفيا فقدنا كل مخزوننا على شواطئ قلوب مفلسة هي الاخرى …

والدليل انكم كلكم تحبون براءة الاطفال ….

Advertisements

لن تنصفنا ..

 

في الحياة ورود لا نقطفها لأن الوانها باهتة مشرقة فقط وهي تحت شعاع الشمس ’ تفقد جمالها وهي في شرفتك او قرب سريرك

وهناك ورود نقطفها لجمال الوانها فنحرم الطبيعة من مصدر جمالها ونجع الربيع يتحسر , يندم ويتمزق

نجعل الفراشات لا تغادر مساكنها فلا ورد يستحق… لقد قطفنا كل شيئ

ادن لا تقطفوا الورود ذابلة كانت ام نظرة فجمالها في بقائها ايها العشاق فانتم تدمرون اكثر مما تبنون بغبائكم تمتلكون قلبا وتهدمون قلوب تهدون وردة وتعيشون شوكة في حلق الاخرين

لا احد يحبكم ايها العشاق فغادروا هده الارض ليست مكان لكم

’لسعادتكم لابتساماتكم ولاحضانكم التي تخترق بينها المسافات احتراقا وتشتعل بها الرغبات اشتعالا

هده الارض لا تستحقكم لن تنصفكم …

لا تعتمدوا علي ..

مازلت احس اني مغامر على متن منطاد بدون وجهة يستمد الهواء الساخن الدي يمكنه من الطيران من صبري وقلة حيلتي في دات الان …ادرك ان منطادي يسير على علو منخفض بين قمم الجبال وقد يصتدم باحداها مالم اقرر ان اتخلص من الوزن الزائد الدي تفرضه افكاري المشوهة ومع كل فكرة اتخلص منها سيعلو المنطاد اكثر واكثر لكني سافقد بوصلتي ويعلو المنطاد الى علو ينعدم فيه الهواء انداك سيموت الربان ويعلو المنطاد  اكثر حتى يتوه وسط الغيوم …

هده حياتي وحياتك ياصديقي ولا تستغرب من كثرة المناطيد واشكالها فالسماء واحدة …

اخبرتني جدتي ان الدين فهموا الحياة قد فارقوها ولن يتمكنوا بعدما طمس التراب ملامحهم ان يسلمونا كتيب الارشادات كي نعيش على هدا الكوكب آمنين من كل الاعطال … لدلك انصحكم وانصح نفسي ان نعيش وفقط …نعيش كل لحضة راهنة فرحا كانت ام حزنا لان الحياة بيانو كبير ان لم تعزف على الاسود والابيض في نفس الوقت فلن تسمع الرنة المناسبة …

اتحدث عن التائهين في صحراء الوهم  عن من فقدوا الوجهة وعن من بللوا الوسائد بدموعهم وعن من سلمو تلابيب قلوبهم لقلوب حائرة مثلهم ..

الناس ليسوا ابدا جدرانا لنسند عليهم همومنا فقلوبهم هشة ايضا لكنهم يتضاهرون بالقوة . هؤلاء الطيبون ممن يمسحون على القلوب ويخبرونا ان الحياة جميلة وان همومنا اصغر من ان تقال هم من يقفون صامتين امام مشاكلهم ايضا يحتاجون لمن يخبرهم بجمال الحياة …

ادا شاء الجسد العناق فلا بد ان يستجيب القدر :)

في بعض الاحيان يحدث ان يموت فينا كل شيء ان تصبح اجسادنا مقبرة لشهداء الألم والمعاناة

ان نخطئ طريقنا وتفقد بوصلتنا توازنها

او نسكر بالوهم حتى الثمالة فنترنح طول الطريق المودية الى سعادتنا

او حتى نعيش الملل القاتل

لدلك وجد العناق ليمحو كل شيئ  ,ليلملم الجراح ويبعث في القلوب الدفئ ..

لا عجب ان المتخاصمين يتعانقون عند الصلح انها فلسفة الجسد ادا شاء الجسد العناق فلا بد ان يستجيب القدر

العناق اروع سجن وافضل وضعية للاختناق

العناق فن الموت المشترك فن فصل الروح عن الجسد

 

شعرة شيب صغيرة جدا ,

يحدث ان يتقدم بنا العمر بلهفة كبيرة فنطارده بخطوات مثعترة كي لا نسقط تحت ارجل من يجرون ايضا وراء احلامهم

تترائى لنا احلامنا على المدى البعيد لكنها تأخد في الغروب كالشمس التي تضيئ لنا دون ان نستطيع لمسها

ان شعري يملوه الشيب الدي تخفى في زي الشعيرات السوداء وانا واتق من دلك وواتق ايضا انه على بعد عمر طويل قصير الدكريات ساحاول ان اخفي بعض الشعيرات السوداء تحت لون البياض الدي سيملاء كل مساحة من رأسي !

استطيع مند الان ان اخمن احلامي التي ستتحقق والتي لن تتحقق ليس لاني اعلم الغيب بل لاني اعرف ان العمر يجري وانا لم اتحرك بعد من مكاني مشلول الحركة ما زلت انضر في عين الجميع واعيش مع الجميع ولم اسمح لحياتي الخاصة بعد بالبداية ..

يبدوا اني دكي لاني احاول ان اجمع اكبر عدد من القصص الفاشلة والناجحة منها لافصل حياتي على مقاسي انا

اصدقاء يرحلون بدون سبب فقط لان الزمن اصبح ثالث اثنين وعشاق يتحولون في برهة عين ويضيفون وصمة عار على عالم الحب واحلام تجهض امام ناضري ولم استطع التدخل .

انها الطبيعة البشرية المتوحشة بكل معاني الكلمة , عندما تصبح القلوب صخورا نكسر بها كل الاحلام وعندما تغادرنا كل العصي التي نتكأ عليها ونهش بها على غنم التعاسة نصبح وحيدين على قمة الجبل الدي تملو سفوحه اطنان من الدكريات الجميلة التي تغير لونها الى السواد المتفحم

فكيف تريدون مني ان ابدا عمرا قد اكون فيه جمجمة من بين الجماجم التي تزين غرفة الألم وكيف يمكنني ان اعطي لعمري الانطلاقة بينما قد اعجز عن عادة اشعال شمعة مطفاة في عيد الميلاد

كل منا يعيش عمرين احدههما عمره ا المدون على شهادة الميلاد والثاني عمره في الاحاسيس

والاختلاف بين البشر يكمن في المسافة الفاصلة بين عمرين

فتجد الطفل الصغير يطفا شمعة واحدة يضيف بها عاما واحد الى عمره لكن عمره الحسي اغنى بكثير لانه لا يعرف معنى للكره ويحب كل شيئ اما الشيخ الهرم فتجده عاش تجارب الزمن كلها واقترب من الثمانين لكن عمره الحسي قصير للغاية لانه امضى حياته يسلب وينهنب من هدا وداك –يبدو انه عاش سياسيا-

ولن ننسى فئة الشباب الدين مازالوا محتارين امام هدين العمرين ولن يفلحوا مالم يحسبوا بدقة المسافة بين العمر الحسي والعمر الحقيقي ….

كيف اكتب ..

أجلس أحياناً لساعات أمام الورقة البيضاء، أضع أصابعي على لوحة المفاتيح. أقول الآن أصابعي ستعرف ما يريد أن يقوله عقلي. الآن أصابعي ستتحرك من تلقاء نفسها وتكتب كل ما يدور بعقلي. ففي العقل تعتمل أفكاراً كثيرة. تمضي الدقائق، تتبعها ساعات، ولا تطبع الأصابع شيئاً.
تتراقص الأفكار أمامي، أراها كأنها في حفلة رقص. لا تتوقف عن الحركة. تدور، تقفز، تقف، تتحاور، تتحرك مثل أمواج بحر، لكنها لا تخرج من قاعة الحفل المغلقة بسهولة. كيف يمكن اقتناص الأفكار المتطايرة أمامك، وتطويرها على الورق؟
ما هو الحبل السري الذي يربط بين حركة الأصابع في فعل الكتابة وبين العقل؟ ما هي قناة التوصيل السحرية التي تنتقل عبرها الأفكار من العقل إلى الورقة البيضاء والتي تعمل بحيوية أحياناً وفي أحيان أخرى كثيرة يصيبها العطب ؟ وما أسباب عطبها؟.
في إحدى الروايات، كان المؤلف يتحدث كثيراً. يطرح أفكاراً كبيرة كثيرة، تقريباً قال كل شيء. كان كمن مُنح أخيراً حرية الكلام قبل أن يموت فأراد ألا يفوته قول شيء، لذلك انتهيت من قراءتها دون أن أستوعب منها شيئاً. كأس الماء حين يكون ملآن لآخره يبدو فارغاً للوهلة الأولى. ربما السر يكمن إذاً في «استمرارية إفراغ العقل من الأفكار المتصارعة بداخله، وذلك باستمرارية التعبير عنها». الصمت الطويل، مثل الضجة، من شأنه أن يكون أحد أسباب العطل الذي يصيب قناة الإرسال الواصلة بين الرأس والأصابع.
لكن عملية «التعبير» لا تتأتي بسهولة دائماً. قد يعرقلها حائط يظهر فجأة. أو سقف ينخفض فيكسر انطلاقة الصوت إلى الفضاء ليرتد إلى الأرض ضعيفاً باهتاً. مثل الطفل الصغير الذي قد يصاب بداء التأتة إذا ظلت أمه توبخه كثيراً في كل مرة ينطق بشكل لا يعجبها.
وتبدو «الحرية» هي الكلمة السحرية. عملية التعبير تحتاج حرية. تحتاج اطمئناناً. من هنا جاءت كل هذه الضجة العالمية حول عبارة لغوية استحالت لقانون اسمه «حرية التعبير».
الأفكار كثيرة. والأفكار الكثيرة تأتي من الاهتمام الكبير. الاهتمام بما يجري في المشهد الخارجي، بما يجري في المكان، بما يجري في النفس من تغيرات الزمان، بما يجري لك أنت كإنسان. هذا الاهتمام لا يعمل الكاتب على اكتسابه، إنما يجده مخلوق فيه كما خلق الله في كل البشر حاجاتهم الفطرية. ولكي يتعامل معه عليه أن يعبر عنه. بنص قصصي، بقصيدة شعر، بمقال صحفي، وبالثرثرة مع صديق إن انعدمت كل هذه الوسائل.
التعبير الحر ينبع من اهتمام صادق بالصورة العامة لأن تكون أجمل، أنقى، وأكثر صفاءً. وهذا لا يجب أن يجرح أحداً.
سألني أحدهم مؤخراً عن ورشة تعليم ربط الأفكار وصياغتها. كان يقصد أن لديه أفكاراً كثيرة يريد أن يتعلم كيف يعبر عنها بالكتابة لكنه لا يعرف كيف يمسك بها.
فكرت قليلاً، هل توجد ورشة كهذه فعلاً؟. هناك ورش تعليم الكتابة، ولكن هل هذا شيء حقيقي؟ هل يمكن تعليم الكتابة؟. أليست الكتابة مجرد تعبير عن أسلوب الحياة؟. إذا نشأت وأنت تخاف. وأنت تحسب خطواتك. وأنت تمضي وقتاً أطول في مراقبة ردود أفعال الآخرين حول أفعالك أكثر من تركيزك على أفعالك ذاتها، وأنت ترتدي ما تعتقد أن الآخرين يحبونه أكثر مما تحبه أنت، وأنت تقول ما تعتقد أن الآخرين سيحبون سماعه أكثر مما تريد أن تقوله أنت، إذا نشأت هكذا، هل يمكن أن تكون كاتباً حقاً؟.

كتاب الزمن ..

انا شخص لا تستهويه متعة الحياة ولا تفاصيل العالم الزائفة فالمتعة وان عظمت زائلة..بين اصالة الماضي وسداجة المستقبل هوة واسعة وجرح غائر تنقبض عند لمسه القلوب و كثيرا ما تدمر القلم من كثرة دورانه في دروب تلك الاوراق التى ارتكبت خطا شنيعا بانتمائها لدلك الكتاب المهترء الدي كان عنوانه الفرح في زمن الحزن
بساطة الماضي متعة لن يفهمها الكثيرون بل انها لا تحتاج حتى للشرح طريق واحد بين الكتاب والمدرسة وليالي مظلمة تضيئها حكايات الجدة التي اتخدت من ركن الغرفة مستقرا لها والاطفال بدورهم اتخدوا حضن الجدة غرفة لهم صمت تكسره صرخة الاب المحترم حينما يدخل من الباب الخشبي القديم يتجاري الطفال في تلك الردهة الضيقة بحثا عن ركن مظلم قد يستر احد افعالهم الشنيعة وبين خشية الاب وحنان الام حضن دافئ لا تخترقه المشاكل الخارجية وفي الصباح الباكر تكون الوجهة الحقول التي زادها الربيع رونقا وجمالا .
جاء نسيم العولمة وثناثرت الاوراق وبقيت ورقة الماضي رغم دلك متمسكة بالغلاف… وكبر الاطفال وماتت الجدة وازدادت الردهة اتساعا وتبوء الحاسوب مكان الجدة فتحملق الشباب حوله بحثا عن لقطات عارية واخبار زائفة ومحادثات لاغية دخل الاب من الباب الواسع محدثا جلبة لم يحرك احدا ساكنا وكان حضور الاب كغيابه وحنان الام تمتع به التلفاز تلك الاعين التي تراقب من بعيد وتعاتب الجميع تسمرت هده المرة على لقطات فلم مكسيكي عاهر والاب المسكين جلس في مكانه المعتاد ومن كثرة المصاريف حائر .. عادت الرياح من جديد وقد يغلق الكتاب ويتعرض للنسيان وياخد عبرة للقادم من الازمان ولم يبق منه الا الغلافان الاول كتب عليه سنكون والاخير رسم عليه عشنا مع ضحكة صفراء زينها غبار الزمن .

لأن الحب مجرد حفرة :)

لو سألني احدكم عن نظرتي تجاه الحب في عصرنا الحالى لاخبرته ببساطة سادجة ان العلاقات اصبحت عبارة عن آبار نحفرها بمشاعرنا وننهمك فيها في الوقت الدي يتوجب علينا ان نحفر انفاقا نحو المستقبل لكننا لا نفعل لان غباءنا يقودنا الى التوغل في الاعماق عوض التقدم الى الامام .
في زمن الحب المعولم اصبح الكل يحمل معولا وفأسا ويبحث عن تربة خصبة ليبدا حفرياته بغية الوصول الى اكبر عمق ممكن ’ قليل منا من يجد تربته في اول تجربة لدلك نضيع جل عرق مشاعرنا في حفر صغيرة لا نتم حفرها ولا نتركها كما كانت انما نترك اثارا مشوهة في تربة الحب …
البعض الآخر من يتهلل وجهه لانه وجد تربة رملية يسهل حفرها بسهولة فائقة فيربح الوقت ويربح المشاعر ويضل يحفر يحفر حتى يصل الى العمق المبتغى فيردم كل شيئ ويبحث عن تربة رملية اخرى وهدا يسمى الحب من اجل المصلحة .. هو لا يشوه تربة الحب لكن يحفر ويطمر اخطاءه تحت الرمل حتى يقود الحظ احدهم فيغمس رجله في تلك الحفر المغطاة ويفقد كل شيئ …
الغالبية العضمى التي تصنف بين المحظوظين والنصابين هي من تجد تربتها المناسبة فتبدا التوغل في اول فرصة سانحة .. هي تربة متماسكة نوعا ما لكن كثرة الحفر تستهلك الوقت والمشاعر في نفس الوقت وسرعة الحفر تكون حسب صلابة المعول .. يكون سير الحفر عاديا الى حد الملل لكن سهولته مغرية الى حد الضياع فيضلون يحفرون ويحفرون الى يوم من الايام يصلون الى عمق ليس بعده عمق ويتهاوى البئر بمن فيه ويصبح تماسك جوانبه امرا مرهونا بالحظ وصلابة من ساهم في حفره …
المحظوظون في نظري هم من جربوا النوعين السابقين فاختارو الحفر في تربة صخرية قاسية .. نادرون من يفضلون هدا النوع نضرا لبطئ الحفر فيه .. مع اول ضربة للمعول تنطلق الشرارة فتربك النفس وثثير الشكوك حول مواصلة التوغل .. هدا النوع يستنزف الوقت والمشاعر ايضا لانه نوع يستلزم صلابة فكرية وعاطفية غير عادية لان العمل شاق والنتائج غير مضمونة.. لكن مع كل ضربة فأس متعة لا تقاوم وبقدر تماسك الطرفين يصبح العمق اكبر اضافة ان البئر يكون صلبا جدا ولا مجال لردمه باي طريقة ..
تختلف الابار وطرق حفرها لكن الهدف واحد وهو الوصول الى نشوة الحب المقدس .. لكن القدر عادل دائما فمن تمرس في حفر الرمل لن يجد شيئا ومن تمرس في التربة العادية سيصل الى الماء ان صبر وتماسك اما من اختار الحجر فانه حتما سيصل الى الألماس ان لم يتكسر معوله في اول الطريق …

على فكرة .. اسمها الانسة فكرة !

وأنا في محاولاتي العبثية مع النوم ومفاواضاتي السلمية مع الاسترخاء , جائتني ضيفة ثقيلة على رموش عيني في براءتها المعتادة هزتني هزات متتالية جعلتني انتفض في ضلمة الليل الحالكة وخاطبتها في انزعاج :
من انت ومن تكونين
فأجابت باقتضاب شديد ولهجة جدية : اجلب ورقة وقلما واسرع فان لي تاريخ نهاية
زادت نبرة صوتي وسالتها : وما يهمني فيك وفي تاريخ نهايتك ؟
لكنها لم تتحرك من مكانها ولم تلتفت لي وواصلت متحدية :
اتعلم اني فرصة العمر فاغتنمني …
اجبت في ثلعثم واضح : دعيني وشاني فالنوم مبتغاي
ولم تتحرك ولكنها نطقت : اكتبني على اوراقك فاني لا ادوم طويلا
سألتها في استلطاف خبيث : هلا اخبرتني من انت اولا ؟
اعتدلت في جلستها كانها على وشك قول أمر مهم فصوبت ناضري نحوها مباشرة واستهلت حديثها :
اسمي “فكرة ” وانا وليدة اللحضة وبنت الحظ , صديقة العباقرة وقائدتهم نحو النجاح وعدوة الكسالى امثالك
احب النوم على الورق على التقلب في ادمغة بني البشر واكره اعطاء اكثر من فرصة … فقم من فراشك واكتبني فلن تجدني مرة اخرى ”
حرت كلماتها مني بعض الاستغراب والقليل من الفضول فقمت من مكاني لأجلب ورقة وقلم بعدما أمرتها بانتضاري …
في طريقي صادفت التلاجة في بياضها المثير وقلت في نفسي : ” الانسة ’ فكرة‘ يجب ان تنتظر ريثما ألتهم ما يشبع معدتي بعد ساعات النوم المتفرقة ”
وبعد الانتهاء من وجبتي وضعت الورقة تحت انارة خافتة وناديت الأنسة ”فكرة ‘ لكن لا احد يجيب …
ناديت مرات عديدة ولا احد يجيب …
يبدوا انها رحلت ….
لا باس فرصة جيدة للتمرغ في فراشي والاستمتاع بلدة النوم ولكن قبل دلك ,
كتبت عن الانسة ‘فكرة ‘ ……………..