كتاب الزمن ..

انا شخص لا تستهويه متعة الحياة ولا تفاصيل العالم الزائفة فالمتعة وان عظمت زائلة..بين اصالة الماضي وسداجة المستقبل هوة واسعة وجرح غائر تنقبض عند لمسه القلوب و كثيرا ما تدمر القلم من كثرة دورانه في دروب تلك الاوراق التى ارتكبت خطا شنيعا بانتمائها لدلك الكتاب المهترء الدي كان عنوانه الفرح في زمن الحزن
بساطة الماضي متعة لن يفهمها الكثيرون بل انها لا تحتاج حتى للشرح طريق واحد بين الكتاب والمدرسة وليالي مظلمة تضيئها حكايات الجدة التي اتخدت من ركن الغرفة مستقرا لها والاطفال بدورهم اتخدوا حضن الجدة غرفة لهم صمت تكسره صرخة الاب المحترم حينما يدخل من الباب الخشبي القديم يتجاري الطفال في تلك الردهة الضيقة بحثا عن ركن مظلم قد يستر احد افعالهم الشنيعة وبين خشية الاب وحنان الام حضن دافئ لا تخترقه المشاكل الخارجية وفي الصباح الباكر تكون الوجهة الحقول التي زادها الربيع رونقا وجمالا .
جاء نسيم العولمة وثناثرت الاوراق وبقيت ورقة الماضي رغم دلك متمسكة بالغلاف… وكبر الاطفال وماتت الجدة وازدادت الردهة اتساعا وتبوء الحاسوب مكان الجدة فتحملق الشباب حوله بحثا عن لقطات عارية واخبار زائفة ومحادثات لاغية دخل الاب من الباب الواسع محدثا جلبة لم يحرك احدا ساكنا وكان حضور الاب كغيابه وحنان الام تمتع به التلفاز تلك الاعين التي تراقب من بعيد وتعاتب الجميع تسمرت هده المرة على لقطات فلم مكسيكي عاهر والاب المسكين جلس في مكانه المعتاد ومن كثرة المصاريف حائر .. عادت الرياح من جديد وقد يغلق الكتاب ويتعرض للنسيان وياخد عبرة للقادم من الازمان ولم يبق منه الا الغلافان الاول كتب عليه سنكون والاخير رسم عليه عشنا مع ضحكة صفراء زينها غبار الزمن .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s